علي الأحمدي الميانجي

138

مكاتيب الأئمة ( ع )

قال : وقال لي أبو عبد اللَّه بن سورة حفظه اللَّه : ولأبي الحسن بن بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد ، محمّد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ ، ويحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قمّ ، ولهما أخ اسمه الحسن - وهو الأوسط - مشتغل بالعبادة والزهد ، لا يختلط بالناس ولا فقه له . قال ابن سورة : كلّما روى أبو جعفر ، وأبو عبد اللَّه ابنا عليّ بن الحسين شيئاً يتعجّب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قمّ . ( قال ) : وسمعت أبا عبد اللَّه بن سورة القمّيّ يقول : سمعت سروراً - وكان رجلًا عابداً مجتهداً لقيته بالأهواز غير أنّي نسيت نسبه - يقول : كنت أخرس لا أتكلّم ، فحملني أبي وعمّي في صباي - وسنّي إذ ذاك ثلاثة عشر أو أربعة عشر - إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رحمه الله ، فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح اللَّه لساني ، فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح : إنّكم أُمرتم بالخروج إلى الحائر « 1 » . قال سرور : فخرجنا أنا وأبي وعمّي إلى الحائر ، فاغتسلنا وزرنا ، قال : فصاح بي أبي وعمّي : يا سرور ، فقلت بلسان فصيح : لبّيك ، فقال لي : ويحك تكلّمت ! فقلت : نعم . قال أبو عبد اللَّه بن سورة : ( و ) كان سرور هذا ( رجلًا ) ليس بجهوري الصوت . « 2 » وفي رواية أُخرى : عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي أبو الحسن ، شيخ القمّيّين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله وسأله مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام ، ويسأله فيها الولد . فكتب إليه : قَد دَعَونَا اللَّهَ لَكَ بِذَلِكَ ، وَسَتُرزَقُ وَلَدَينِ ذَكَرَينِ خَيِّرَينِ .

--> ( 1 ) . الحائِرُ : قبر الحسين بن عليّ عليه السلام ( معجم البلدان : ج 2 ص 208 ) . ( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 308 ح 261 وح 262 ، فرج المهموم : ص 130 نحوه ، بحار الأنوار : ج 51 ص 324 .